رياض محمد حبيب الناصري

103

الواقفية

وفي العيون : عن جعفر بن محمّد النوفلي قال : اتيت الرضا وهو بقنطرة اربق « 1 » فسلمت عليه ثم جلست وقلت : جعلت فداك ان أناسا يزعمون أن أباك حي فقال : كذبوا لعنهم اللّه ولو كان حيا ما قسم ميراثه ولا نكح نساؤه ولكنه ذاق الموت كما ذاق علي بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » . وفي هذه الرواية يعتقد بها أن موسى حي باعتقاد انه القائم الذي لا يموت . وفي أصول الكافي : عن أبي جرير القميّ قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثم إليك ثم حلفت له وحق رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وحق فلان وفلان حتى انتهيت اليه بأنه لا يخرج مني ما تخبرني به إلى أحد من الناس وسألته عن أبيه احي هو أوميت فقال : قد واللّه مات فقلت : جعلت فداك ان شيعتك يرون ان فيه سنة أربعة أنبياء « 3 » قال : قد واللّه الذي لا إله إلا هو هلك قلت : هلاك غيبة أو هلاك موت قال : هلاك موت فقلت : لعلك مني في تقية فقال : سبحان اللّه قلت : فأوصى إليك قال : نعم فاشرك معك أحدا ؟ قال : لا قلت : فعليك من اخوتك امام قال : لا ، قلت : فأنت امام قال : نعم « 4 » . هذه الرواية التي تضم علائم ظهوره وانحصارها فيه حتى جعلت السائل في دور التردد والحيرة في قبول أجوبة الإمام الرضا عليه السّلام له وذلك لشدة اقتناعه بقائمية الإمام الكاظم حتى جعلته يستفهم عن حقيقة خفاءه هل هو نتيجة الغيبة أو الموت لعدم قناعته بموته .

--> ( 1 ) اربق بضم الباء قرية برامهرمز كما قال الفيروزآبادي في القاموس . ( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 / 216 ح 23 . ( 3 ) سنه موسى وعيسى ويوسف ( عليهم السّلام ) ومحمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) سنه موسى خائف يترقب فيقال انه مات أو لم يمت واما سنة يوسف فالسجن والغيبة واما سنة محمد فالسيف والجهاد عند ظهور دولته . ( 4 ) أصول الكافي 3 / 215 ، باب ان الامام متى يعلم أن الامر صار اليه ح 1 .